الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
616
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
90 الحكمة ( 395 ) وقال عليه السّلام : كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِ كَافٍ وقال عليه السّلام كما روى ( الكافي ) : من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيها يكفيه ، ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن فيها شيء يكفيه ( 1 ) . وقال الباقر أو الصادق عليهما السّلام : من قنع بما رزقه اللّه فهو أغنى الناس . ونزل هارون في سفر في ظل ميل - وكان معه أبو العتاهية - فقال أبياتا ومنها : وما تصنع بالدّنيا * وظلّ الميل يكفيكا ( 2 ) 91 الحكمة ( 402 ) وقال عليه السّلام : لبعض مخاطبيه وقد تكلم بكلمة يستصغر عن قول مثلها : لَقَدْ طِرْتَ شَكِيراً وَهَدَرْتَ سَقْباً أقول : في ( المعجم ) صاحب ابن جنّي الفارسي أربعين سنة ، وكان السبب في صحبته أن الفارسي اجتاز بالموصل فمرّ بالجامع وابن جني في حلقة يقرى ء النحو وهو شاب ، فسأله الفارسي عن مسألة في التصريف فقصّر فيها ، فقال له الفارسي « زبّبت ( 3 ) وأنت حصرم » فسأل عنه فقيل له هذا الفارسي ، فلزمه فلمّا مات الفارسي تصدّر ابن جني في مجلسه ببغداد ( 4 ) . قول المصنف ( والشكير هاهنا أوّل ما ينبت من ريش الطائر قبل أن
--> ( 1 ) الكافي للكليني 2 : 140 ح 11 رواه عن خان بن سدير رفعه . ( 2 ) ديوان أبي العتاهية : 191 ، وفي الهامش نسبه المسعودي لهارون الرشيد . ( 3 ) أي صرت زبيبا . ( 4 ) الحموي ، معجم الأدباء 6 : 91 في ترجمة عثمان بن جنّي .